الشيخ عبد الله البحراني

56

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

فعلا عليها ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ، ثمّ أخذ بعضد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 1 » ورفعها ، ثمّ قال : « اللّهمّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فقام إليه أعرابيّ من أوسط الناس ، فقال : يا رسول اللّه دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه ونشهد أنّك رسول اللّه فصدّقنا « 2 » ، وأمرتنا بالصلاة فصلّينا ، وبالصيام فصمنا ، وبالجهاد فجاهدنا ، وبالزكاة فأدّينا ، [ قال : ] ولم يقنعك إلّا أن أخذت بيد هذا الغلام على رؤوس الأشهاد فقلت : اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه . فهذا عن اللّه أم عنك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : هذا عن اللّه لا عنّي . ثمّ قال : قل واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، لهذا عن اللّه لا عنك . قال : واللّه الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن اللّه لا عنّي . ثمّ قال ثانية : قل واللّه الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن ربّك لا عنك . قال : واللّه الّذي لا إله إلا هو لهذا عن ربيّ لا عنّي . فقام الأعرابي مسرعا إلى بعيره وهو يقول : « اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم » « 3 » واقع قال : فما استتمّ الأعرابيّ الكلمات حتّى نزلت عليه نار من السماء فأحرقته ، وأنزل اللّه في عقب ذلك : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ « 4 » . « 5 »

--> ( 1 ) وزاد في م : وشالها ، وفي ع : وتنالها . ( 2 ) في م : دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه فشهدنا ، وأنك رسول اللّه فصدّقنا . ( 3 ) اقتباس من سورة الأنفال : 32 . ( 4 ) المعارج : 1 - 3 ، وقد أورد في عبقات الأنوار : 10 / 5 - 60 روايات بشأن نزول آية : سَأَلَ سائِلٌ عن عدد من العلماء والمفسّرين الموثوق بهم ، فمن أراد زيادة الاطلاع فليراجع الفهرس . ( 5 ) 189 ، عنه البحار : 37 / 173 ح 60 .